تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

237

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

النهى واقعاً لا وصوله إلى المكلّف فغير بعيد عن ظاهر الرواية ، وعليه لابدّ في صحّة الاستدلال بها للمطلوب من سدّ هذا الاحتمال « 1 » . وذهب السيد الخوئي قدس سرة إلى دلالة الحديث على البراءة في خصوص الشبهات التحريمية ، حيث قال : " وأمّا احتمال كون المراد من الورود هو مجرّد ورود النهى واقعاً لا وصوله إلى المكلّف ، فغير بعيد عن ظاهر الرواية . وعليه لابدّ في صحّة الاستدلال بها للمطلوب من سد هذا الاحتمال « 2 » . السيد الخميني قدس سرة ذهب إلى دلالة حديث الإطلاق على البراءة مطقاً ، بدليل أن الإطلاق والإرسال في قوله ( ع ) : ( حتى يرد نهي ) باقٍ إلى ورود النهي ؛ وليس المراد من الورود هو الصدور عن الشارع ، لانقطاع الوحي في زمان صدور الرواية . وهذا ما ذكره بقوله : " المختار في معنى الرواية هذا كله محتملات الرواية حسب الثبوت ، وأمّا مفادها حسب الإثبات فلا شكّ أن معنى قوله ( ع ) ( حتى يرد فيه نهى ) أن هذا الإطلاق والإرسال باقٍ إلى ورود النهى ، وليس المراد من الورود هو الورود من جانب الشارع لانقطاع الوحي في زمان صدور الرواية ، والحمل على النواهي المخزونة عند ولي العصر بعيد جداً ، فإنّه على فرض وجود تلك النواهي عنده فتعيّن أن يكون المراد من الورود هو الوصول على المكلّف ، وهذا عرفاً عين الحكم الظاهري المجعول في حقّ الشاكّ إلى أن يظفر على الدليل « 3 » .

--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 2 ، ص 230 . ( 2 ) مصباح الأصول : ج 2 ، ص 279 . ( 3 ) تهذيب الأصول : ج 2 ، ص 248 .